الشيخ محمد تقي الآملي

46

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول

دفع الاحتمال الأول يقوله : « ولا ينقض اليقين بالشك » اى لا يقطع الثلاثة المتيقنة بسبب الشك ، والثاني بقوله : ولا يدخل الشك في اليقين ، اى لا يجعل صلاته مركبة من الركعة المشكوكة والركعات المتيقنة ، وبقي الاحتمالان الآخران ، فيكون المصلى مخيرا بين الامرين ، وعلى هذا فلا مساس للرواية على الاستصحاب كما لا يخفى . الأمر الرابع ما احتمله في الفصول على ما حكاه عنه الشيخ قدس سرهما ، وحاصل مرامه ان يحمل الفقرة الأولى من الرواية وهي قوله عليه السلام « لا ينقض اليقين بالشك » على الاستصحاب ، بمعنى عدم جواز البناء على وقوع المشكوك ثم بمقتضى ذلك يلزم عليه الاتيان بالمشكوك ، فيمكن اتيانه منضما أو منفصلا ، وقوله عليه السلام « لا يدخل الشك في اليقين » يكون بيانا لكيفية الاتيان بالمشكوك ، والمراد من الشك هو المشكوك وباليقين هو المتقين ، فيكون المغيا حينئذ ، لا يدخل المشكوك في المتيقن بل يأتي منفصلة ، وكذلك فقراتها الآخر ، فتكون الفقرة الأولى منها محمولة على الاستصحاب والفقرات الأخر على القاعدة . الأمر الخامس ما احتمله الشيخ قدس سره وهو ان يكون المراد من اليقين هو اليقين بالفراق والبراءة بالعمل بالوظيفة المقررة للشاك في الركعات على ما تضمنته الأخبار العامة الواردة في باب الشك ، والأخبار الخاصة الواردة في هذا الشك ، فيكون مطابقا لعمل الخاصة ، فلا يكون دليلا على حجية الاستصحاب . الأمر السادس ما ذكره المنصف في المتن بقوله « ويمكن الذب عنه الخ » وحاصله ان المراد من اليقين هو اليقين بعدم اتيان الركعة المشكوكة غاية الأمران اطلاق قوله : « لا تنقض اليقين » يقتضى اتيانها وضمها إلى المتقين موصولة ، وبعبارة أخرى ان مقتضى الاستصحاب في المورد أمران اتيان الركعة المشكوكة وكونها موصولة كما يقتضيه ظاهر قوله عليه السلام « قام وأضاف اليه أخرى » والإمام عليه السلام قد بين باخبار الاحتياط ان هذا خلاف الاحتياط ، وان الاحتياط في